الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣المجلد الثاني
213
[من أقر على نفسه بحق الزم به] (1)
أو [المرء مؤاخذ بإقراره] (2)
الإقرار لغة السكون والثبات، ومنه قرَّ الماء في الحوض إذا ثبت، وسميت أيام منى أيام القر، لأنهم يثبتون بها ويسكنون عن سفرهم وحركتهم. وشرعاً: الاعتراف الصادر من المقر، فيظهر به حق ثابت، فيسكن قلب
المقر له إلى ذلك.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة من الكتاب قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ النساء: 135، والشهادة على
النفس هي
وأما
الإقرار.
من السنة فقوله: واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت
فارجمها (3)، والاعتراف الإقرار
معني
6
وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعزاً بالإقرار، وعليه الإجماع، وكذلك الغامدية (4).
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة ظاهر، وهو أن من أقر بحق من حقوق العباد المالية أو المعنوية، أو ألزم نفسه بحق من الحقوق فإنه يلزم بما التزم به أمام
(1) كتاب الجامع 260/ 2.
(2) المجلة مادة (58).
(3) صحيح البخاري، كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود، (2314)، 102/ 3
مسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (1697)، 1324/ 3.
(4) المستدرك 383/ 4.