الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥المجلد الثاني
215
قلت: يقام عليه الحد إذا ثبت على إقراره، لأن حقوق الله تعالى يصح الرجوع فيها بعد الإقرار بخلاف حقوق العباد.
وجاء في التلقين: «والإقرار ضربان حق الله وحق الآدمي. فأما حق الآدمي فليس للمقر الرجوع فيه، وفي حقوق الله تعالى كالزنا والسرقة وشرب الخمر: روايتان إلا أن يكون رجوعاً إلى شبهة فإنه يقبل. وإن أقر
بمال لزمه ما يفسره به».
المذهب الشافعي
:
قال الإمام الشافعي رحمه لله: «فمن أقر من البالغين غير المغلوبين على عقولهم بشيء يلزمه به عقوبة في بدنه من حد أو قتل أو قصاصه، أو قذف أو قطع، لزمه ذلك، الإقرار، حراً كان أو مملوكاً، محجوراً أو غير محجور عليه، لأن كل ممن عليه الفرض في بدنه، ولا يسقط الإقرار عنه في ما لزمه في بدنه» (2).
هؤلاء
ه المذهب الحنبلي:
وعند الحنابلة أن من أقر بالسرقة يقطع إذا أقر مرتين، واستدلوا بفعل علي الله حيث أقام الحد لما أقر السارق مرتين (3).
وفي الزنا اشترطوا أن تقر أربع مرات، فإن أقرت أربع مرات أخذت بإقرارها ورجمت إن كانت محصنة، والأمة إذا أقرت أربع مرات جلدت خمسين جلدة (4).
(1) التلقين،175/ 2، دار الكتب العلمية. (2) الأم للشافعي 238/ 3، دار المعرفة.
(3) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح 147/ 3، رقم المسألة (1531). (4) مسائل الإمام أحمد وابن راهويه 3264/ 7 - 3266، عمادة البحث العلمي، طا.
لأبي يعقوب المروزي.