الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧المجلد الثاني
217
معني
القاعدة:
إن كل امرأة تزوجت من غير أن يسمى لها مهر، فلها مهر المثل، أي مثل مهر أقاربها وأخواتها.
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة ما روي عن علقمة قال: رأى عبد الله في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يكن دخل بها، قال: فاختلفوا إليه، قال: أرى لها مثل مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة، فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في بَرْوَع بنت واشق بمثل ما قضى. رواه الخمسة وصححه الترمذي).
مذاهب العلماء في القاعدة:
قال في معالم السنن: «وفيه بيان أن المفوضة إذا مات عنها زوجها قبل الدخول بها كان لها مهر المثل، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وهو أصح قولين للشافعي، فإن طلقها قبل الدخول فلها المتعة ولها نصف مهرها، واعتبر الشافعي مهر المثل بنساء عصبتها، أختها وعمتها وبنات أعمامها، وليس أمها ولا خالتها من نسائها.
وذهب المالكية إلى أنه ليس لها صداق ولها المتعة والميراث وهو قول الأوزاعي، قال ابن رشد: وسبب اختلافهم معارضة القياس للأثر، فأما الأثر فهو ما روي عن ابن مسعود أنه سئل في هذه المسألة فقال: «أقضي فيه برأيي فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن الشيطان، أرى لها صداق امرأة من نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث». وأما
(1) سنن الترمذي 442/ 3 برقم (1145).