القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

218

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

القياس المعارض لهذا الأثر فهو أن الصداق عوض، فلما لم يقبض المعوّض لم يجب العوض قياساً على البيع.

قال المزني في هذه المسألة: إن ثبت حديث بروع فلا حجة في قول

أحد مع السنة. والذي قاله هو الصواب، والله أعلم.

وقال الشافعي: المفوضة هي التي يتزوجها الرجل ولم يسم لها صداقاً، أو يقول: أتزوجك على غير مهر، فالنكاح في مثل هذا ثابت فإن أصابها فلها مهر المثل، وإن لم يصبها فلا متعة ولا نصف مهر، وإن مات قبل أن يسمي لها مهراً أو ماتت فسواء، وقد روي أنه قضى في بَرْوع بنت واشق ونكحت بغير مهر ومات عنها زوجها فقضى لها بمثل مهر نسائها وقضى لها بالميراث فإن كان قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أولى الأمور بنا، ولا حجة في قول أحد من دون النبي وإن كثروا، ولا في قياس ولا شيء في قوله إلا الطاعة والتسليم، وإن كان لا يثبت عنه لم يكن لأحد أن يثبت عنه ما لم يثبت، ولم أحفظه بعد من وجه يثبت فمرة عن معقل بن يسار، ومرة عن معقل بن سنان، ومرة عن بعض أشجع لا يسمى (2). وفي مسائل الإمام أحمد: «قلت لأحمد: حديث معقل بن سنان في قصة بَرْوع بنت واشق تذهب إليه؟ قال: نعم (3).

(2)

وفيه أيضاً: «قلت: إذا تزوج الرجل المرأة أله أن يدخل فيها قبل أن يعطيها شيئاً؟ قال أحمد: نعم. قلت بحديث من تقول؟ قال: بحديث بروع

بنت واشق».

(1) بداية المجتهد 52/ 3.

(2) الأم 74/ 5.

(3) مسائل أحمد رواية أبي داود 231/ 1.