الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩المجلد الثاني
219
وقد دافع الصنعاني عن حديث ابن مسعود ورد على الشافعي الذي أعله بالاضطراب قائلاً: «وأجيب بأن الاضطراب غير قادح، لأنه متردد بين صحابي وصحابي، وهذا لا يطعن به في الرواية. وعن قوله إنه يروى عن بعض أشجع لا يضر أيضاً، لأنه فسر ذلك البعض بمعقل بن سنان، فقد تبين أن ذلك البعض صحابي، وأما عدم معرفة علماء المدينة له فلا يقدح بها مع عدالة الراوي، وأما الرواية عن علي، فقد قال في البدر المنير: لم تصح عنه، وقد روي أن الشافعي قال في حديث «بَرْوَع»: إن صح قلتُ به. قال الحاكم: قد صح، فقل به). قلت: وهذا ردّ سديد وموفق ومؤصل.
ما يتخرّج على القاعدة:
المذهب الإباضي
إذا تزوج ولم يسم لها مهراً في العقد فإن العقد يكون فاسداً ولها مهر المثل. إذا تزوجها على مهر مجهول بأن قال: تزوجتك أو زوجيني نفسك على مال أو دراهم، كان عليه مهر المثل.
- إذا تزوجها على أقل من أربعة دراهم، وقيل على أقل من ثلاثة دراهم
فلها مهر المثل (2).
المذهب الحنفي
ويتفرع على القاعدة عند الحنفية فروع أذكر منها ما يلي:
(1) سبل السلام 220/ 2.
(2) المصنف 46/ 34.