الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢222
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وهذا مذهب الزيدية أيضاً. قال في البحر: «فإن سمى ما لا قيمة له فيلزمه
(1).
مهر المثل، وما ليس له قيمة بحكم ما إذا لم يسم لها شيئاً).
من وجب قتاله فدمه هدر] (2)
معنى القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن كل من ارتكب حداً من حدود الله
فدمه هدر أي لا قصاص فيه ولا دية.
تأصيل القاعدة:
يوجب
قتله
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً
بغير نفس» (3).
التفريع على القاعدة في المذاهب الفقهية
من فروعها ما ذكره ابن جعفر في جامعه في أثناء كلامه عن معالجة المرأة زوجها إذا حرمت عليه قال: إذا أراد الزوج زوجته وهي محرمة عليه جاهدته حتى تقتله … فإن قتلته في جهادها عن نفسها قبل أن يطأها بعد
الحجة عليه فدمه هدر
(4)
(1) البحر الزخار 429/ 6.
(2) الجامع لابن جعفر 505/ 6.
(3) أخرجه الترمذي في اول الفتن 46/ 4، وأبو داود في الديات 640/ 4.
(4) الجامع لابن جعفر 505/ 6.