القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

224

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أنها تقتل إن لم تسلم لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غيَّر دينه فاقتلوه» عام يتناول

الرجال والنساء).

واستدل الشافعية بحديث جابر أن امرأة يقال لها أم رومان ارتدت عن الإسلام فبلغ أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت (2). وقال ابن قدامة في المغني: ومن ارتد عن الإسلام من النساء، والرجال وكان بالغاً عاقلاً دعي إليه ثلاثة أيام فإن وإلا قتل (3). رجع

ومن فروعها: المحارب قاطع الطريق الذي يسلب المال يقام عليه حد الحرابة وهو القتل، أو الصلب، أو قطع اليد والرجل، أو الحبس، أو النفي وذلك موكل إلى اجتهاد الحاكم على ما يراه كافياً لردعه وزجره، وإذا كان ذا قوة وبطش فحده القتل إلا إذا جاء تائباً قبل القدرة عليه فيسقط عنه الحد ويؤخذ بحقوق الناس من قتل وقطع وأخذ مال لقوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [المائدة: 34 (4). وألحق الشافعية بالمحاربين البغاة الذين يخرجون عن قبضة الامام لقوله تعالى: ﴿فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِى حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: 9]، واستدلوا بقتال أبي بكر لمانعي الزكاة لكن بعد دعوتهم إلى الاصلاح لقوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بينهما﴾ [الحجرات: 9]، واستدل الحنابلة بقوله: «من خرج على أمتي وهم جميع فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان (5) فمن كان) فمن خرج على من ثبتت إمامته باغياً وجب قتاله ولا يجوز قتلهم حتى يبعث إليهم من يقيم عليهم الحجة

(1) البيان والتحصيل 392/ 16.

(2) مختصر شرح المهذب 3301/ 6.

(3) المغني 86/ 8 ط 2.

(4) كتاب المعونة ص 326 ط 2، والمهذب للشيرازي 334/ 3 دار الكتب العلمية. (5) المعجم الكبير للطبراني، (354)، 142/ 17.