الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠روي
230
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: طلاق الفار، كمن طلق زوجته في مرضه ليفر من ميراثها لما أن عثمان له ورَّث تماضر بنت الاصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف، وكان طلاقها في مرض موته فبتها، واشتهر ذلك في الصحابة فلم ينكر فكان إجماعاً. ولأنه قصد قصداً سيئاً في الميراث فعورض بنقيض قصده كالقاتل (2).
ومنها: إذا تزوج المرأة في عدتها من زوجها الميت فرّق بينهما على
التأبيد معاملة له بنقيض قصده السيئ وذلك عند جميع المذاهب". ومنها: الفار من الزكاة قبل تمام الحول بتنقيص النصاب أو إخراجه عن
ملكه تجب عليه الزكاة معاملة له بنقيض قصده السيئ.
ا يُعتَبَرُ بُدُو الصلاح في كل شيء بحسبه]
هذه القاعدة مخرجة من تفريعات العلامة أطفيش رحم الله.
ومعنى القاعدة أن بدو الصلاح في الأشياء أمر إضافي، بمعنى أن ماهيته تختلف باختلاف ما تضاف إليه من الأشياء، ففي الثمر أن تزهو الثمرة فتحمر، أو تصفر، ويجري ذلك في النخل، والتفاح، والكمثرا، والخوخ، والعنب وما في معناه.
(1) العدة شرح العمدة للمقدسي ص 368. (2) المرجع السابق نفسه.
بن
(3) انظر تفصيل هذه المسألة في كتاب «الحجة على أهل المدينة» لمحمد الحسن 383/ 3، والمدونة 485/ 4 والأم 148/ 5 دار المعرفة، والاقناع 383/ 4 دار المعرفة.
(4) معجم القواعد الفقهية الإباضيَّة للعبد الفقير ص 586، رقم القاعدة (339).
(0) شرح النيل 113/ 8.