القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣١

المجلد الثاني

231

وفي الحبوب أن تشتد، كما في الحمص والفول واللوبياء، والعدس،

والقمح والشعير، والشوفان، وما في معناه كالجوز، واللوز وغيرها. وفي الخضار أن تؤخذ للأكل بأن تكون ناضجة، كالقثاء، والبطيخ، والباذنجان، وبمعنى أشمل يقال: بدو الصلاح أن تأمن الثمرة من العاهة.

أصل القاعدة:

وأصل القاعدة حديث ابن عمر الله قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع»).

وفي رواية: كان إذا سئل عن صلاحها قال حتى تذهب عاهتها»، وهي

الآفة والعيب واختلف السلف ببدو الصلاح على ثلاثة أقوال:

إنه يكفي بدو الصلاح في جنس الثمار بشرط أن يكون الصلاح متلاحقاً، وهو قول الليث والمالكية.

2 - إنه لا بد أن يكون في جنس الثمرة المبيعة، وهو قول أحمد. 3 - إنه يعتبر بدو الصلاح في الشجرة المبيعة، وهو قول الشافعية (2).

حكم بيع الثمرة قبل بدو صلاحها

دل الحديث على النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، والإجماع قائم على أنه لا يصح بيع الثمار قبل خروجها، لأنه بيع معدوم، وكذلك بعد خروجها قبل نفعها.

(1) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، (2194)، 77/ 3. مسلم، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها بغير شرط القطع، (1534)، 1165/ 3. (2) سبل السلام 64/ 2.