الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣المجلد الثاني
233
الصلاح في الثمرة أن ينتفع بها. وفي البحر الرائق: بدو الصلاح في الثمر احمراره واصفراره، لقوله صلى الله عليه وسلم: تحمار أو تصفار» (2).
وكذلك الحال عند المالكية، فقد قال العلامة ابن رشد: «وأما بدو الصلاح الذي جوّز رسول الله البيع بعده فهو أن يصفر فيه البسر ويَسْوَد فيه العنب، وبالجملة أن تظهر فى الثمرة صفة الطيب هذا قول جماعة من فقهاء الأمصار لما رواه مالك عن حميد عن أنس أنه سئل عن قوله (حتى يزهي) قال: حتى يحمار. وروي عنه أنه نهى عن بيع العنب حتى يَسْوَدَّ، والحب حتى يشتد وسئل ابن عمر عن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى تنجو من العاهات فقال ابن عمر فذلك وقت طلوع الثريا وذلك لاثنتي عشرة ليلة من أيار / مايو (3).
خلت
أن
وقال ابن جزي من المالكية: وبدو الصلاح مختلف، ففي الثمر يحمر أو يصفر، وفي العنب حتى يسود وتبدو الحلاوة فيه، وفي سائر الفواكه والبقول أن تطيب للأكل، وفي الزرع أن ييبس ويشتد» (4).
وهذا ما قالته الشافعية والحنابلة والزيدية فقد قال صاحب المهذب وبدو الصلاح في الثمرة أن يحمر البسر أو يصفر ويتموه العنب» (5). وذكر صاحب نهاية المطلب بدو الصلاح في الحبوب اشتداده.
(1) العناية 287/ 6.
(2) البحر الرائق 323/ 5
(3) بداية المجتهد 170/ 3.
(4) القوانين الفقهية.173/ 1
(5) المهذب 286/ 1.
(6) نهاية المطلب 238/ 3