القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الشافعي: أن يشتد اشتداداً

يمنع من العاهة (1).

أن تحمر

وقال ابن قدامة الحنبلي: «وبدو الصلاح في ثمرة النخل وتصفر، وفي العنب أن يَسْوَدَّ ويَتَمَوَّهَ، وفي الحب أن يشتد أو يبيض، وفي سائر الثمار أن يبدو فيها النضج أو يطيب أكله، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب وتزهو قيل وما تزهو؟ قال: «حتى تصفار

:

أو تحمار»، ونهى عن بيع العنب حتى يسود، رواه الترمذي (2).

وقال الصنعاني رحمه لله: «ومعنى بدو الصلاح الأمان العاهة» (3). من وقد اتضحت فروع القاعدة من خلال أقوال أئمة الفقه في شتى المذاهب. وصفوة القول أن هو بدو الصلاح من المسائل التي تخضع للعرف، فالعرف هو الذي يحدد اكتمال نضوج الثمار، واشتداد الحبوب، وبدو الصلاح في كل شيء بحسبه، والله تعالى أعلم.

اللوث … قال: ومن اللوث التلطخ بالدم ومنهم من لم يشترط كالهادوية،

والحنفية فإنهم أثبتوا القسامة بوجود الميت الخ).

فاللوث والتدمية من الدلائل التي تقوّت بالأيمان.

وهكذا ثبتت هذه القاعدة في جميع المذاهب الفقهية المتبوعة.

ما يمكن أن يتخرج على هذه القاعدة من فروع: يمكن أن يتخرج على القاعدة وأقوال الأئمة فيها فروع فقهية كثيرة منها:

(1) الأم 48/ 3.

(2) الكافي 44/ 2، والعمدة 253/ 1.

(3) سبل السلام 64/ 2.

(4) المرجع السابق 369/ 2.