الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥المجلد الثاني
235
4
1 - إذا وجد رجل ميت في دار مختلطة نصفها من المسلمين ونصفها من الحربيين، ولم يعرف ببينة ولا شهرة نظر في العلامات، كآثار السجود في جبهته وعلى ركبتيه (1).
ومنها: إذا وجدنا مالاً مدفوناً ولا بينة على كونه ركازاً أو كنزاً، أو على كونه مالاً للحربيين أو للمسلمين، ولا شهرة في ذلك، نظرت العلامات وهي السكة، فإن ختم على المال بخاتم يدل على التوحيد، وعلى أنه للمسلمين كان حكمه أنه مال للمسلمين وإن وجدت عليه صور الأصنام اعتبر مالاً للمشركين، لأنه إن كان ركازاً ففيه الخمس، وإن كان لأهل الحرب فهو لمن وجده وليس فيه الخمس (2).
ومن ذلك تحديد قبور المسلمين بالعلامات وهي الحجارة، فقد وضع النبي صلى الله عليه وسلم حجارة على قبر عثمان بن مظعون يعلمه بها، وقد مضى السلف وخلف من بعدهم خلف والناس لا يميزون القبور إلا بهذه العلامات، وأين السبيل إلى صحة الشهرة أو ثبوت البينة في هذا (3).
- ومنها: المساجد فإنها تثبت بالعلامات، والدلالات قال السالمي ومن ذلك المساجد فإنها لا تمتاز عن البيوت إلا بالهيئة المخصوصة والمحراب من جهة القبلة، ومن المعلوم أن هذا ليس بينة ولا شهرة
ولكنه دلالة وعلامة (4).
(1) معارج الآمال 267/ 4.
(2) المصدر السابق نفسه. (3) المصدر السابق نفسه. (4) المصدر السابق نفسه.