القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

236

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن ذلك: تمييز قبر المسلم من قبر المشرك، فإن قبر المسلم يحفر من الشرق إلى الغرب والوجه إلى القبلة بخلاف الكافر فتحفر قبورهم بعكس ذلك (1).

معني

[التابع تابع]

القاعدة: إن ما كان تابعاً لغيره في الوجود لا ينفرد بالحكم بل

يدخل في الحكم مع متبوعه.

والمراد بالتابع هنا ما لا يوجد مستقلاً بنفسه بل وجوده تابع لوجود غيره، فهذا حكمه لا ينفك عن حكم متبوعه. مثال ذلك: إذا بيعت دابته وفي بطنها حمل يدخل الحمل في البيع تبعاً لأمه ولا يجوز إفراده بالبيع).

تفريع المذاهب الفقهية على هذه القاعدة:

1 المذهب الإباضي:

من فروعها ما ذكره العلامة محمد بن بركة الله قال: «وإذا باع رجل لرجل أرضاً بما فيها دخل في البيع الشجر، والخشب، والنبات، وما يعرف

بها لأنه تبع للبيع».

ومنها بيع الحمل

مع

أمه جائز مع

أنه ليس بمرئي، وإنما جاز تبعاً

لأمه). لأن التابع لا يفرد بالحكم عن متبوعه.

(1) وهذا في بلاد الشام فإن جهة القبلة إلى الجنوب بين الشرق والغرب. (2) الوجيز لأستاذنا الدكتور محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزي ص 331.

(3) كتاب الجامع 250/ 2 و 350.

(4) المرجع السابق 355/ 2.