القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨

238

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فتكون ملكاً للمغصوب منه، مثاله: لو اغتصب شخص فرساً من آخر ونتجت عنده مهراً فالمهر لصاحبها تبعاً لها وليس للمغتصب أن يدعيه لنفسه، كذلك في الرهن فلو رهن شخص عند شخص ناقة ونتجت عند المرتهن فالنتاج يكون رهناً أيضاً تبعاً لأمه ولا يحق للراهن أن يأخذه قبل

فك الرهن (1).

المذهب المالكي:

قال في الثمر الداني واختلف في كفن الزوجة الحرة، وقيل الأمة المدخول بها أو التي دعي إلى الدخول بها فقال ابن القاسم وسحنون: هو في مالها ولا يلزم الزوج غنية كانت أو فقيرة لأن الكفن من توابع النفقة وهي إنما كانت لمعنى وهو الاستمتاع وقد ذهب بالموت، وإذا ذهب المتبوع ذهب التابع، وقال مالك في الواضحة وعبدالملك قيل هو ابن حبيب وقيل ابن الماجشون: هو في مال الزوج وإن كانت غنية لأن علاقة الزوجين باقية بدليل أنه يغسلها ويطلع على عورتها".

ومن فروعها: ما ذكره الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير من خلاف المالكية في بطلان الصلاة بترك سجود السهو في حال ترتب على الصلاة سجود السهو فمنهم من قال تبطل الصلاة بتركه، ومنهم من قال: لا تبطل، ومنهم من فرق بين السجود القبلي والبعدي، ثم ذكر أن ما ذكر من عدم السجود هو مذهب ابن القاسم وذلك لأن

السجود القبلي سُنَّة مرتبطة بالصلاة وتابعة لها، ومن حكم التابع

(1) درر الحكام مادة (236).

(2) الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني 494/ 1، المكتبة الثقافية، بيروت.

أن