القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠

240

ه المذهب الحنبلي:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها عند الحنابلة حكم الغسل من انتقال المني من دون خروجه، قال: وإن انتقل ولم يخرج اغتسل له هذا الوجه الثاني الذي أشرنا إليه فقد قال بعض علمائنا إذا شعر بانتقاله من دون أن يقذفه فإن العبرة بالانتقال لا بالخروج قال: فإن خرج بعده لم يعده وهذا على صورتين: الصورة الأولى التي ذكرناها.

والصورة الثانية: أن يخرج المني من جماع أو من احتلام ثم تبقى قطرات فيغتسل الرجل وبعد أن يغتسل إذا بهذه القطرات أو فضلة المني قد نزلت ولو دفقاً فهل العبرة بالسابق الذي هو الأصل أم العبرة

باللاحق؟

إن قلت العبرة بالسابق فإن هذا اللاحق لا يؤثر في إيجاب الغسل، ولذلك قال: التابع تابع فيعتبر تابعاً لما قبله. وإن قلنا إن العبرة باللاحق فحينئذ يجب عليه أن يعيد غسله لأن الحكم مرتب على اللاحق لا على

السابق.

والصحيح أن العبرة بالسابق وأنه إذا اغتسل للأول فلا يجب عليه إعادة الغسل من فضلة المني الباقية التي خرجت بعد غسله، وهو اختيار طائفة وهو مذهب الحنابلة والمالكية ومن وافقهم.

ومنها: لو أنه بيع اللبن مع الأم فإنه يجوز ولو أفرد اللبن في ضرعها من دون الأم لا يجوز بيعه لأنه تبع للأم، والتابع تابع.

(1) شرح الزاد للشنقيطي، رقم الدرس 17، ص 7.