القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

المجلد الثاني

241

ومنها: ثمرة البستان إذا لم يبد صلاحها لو بيعت الرقبة والذوات وهي النخل جاز بيعها تبعاً للأصل ولو أفردت بالبيع من دون أصلها لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من باع نخلاً قد أُبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع» (1)، فأجاز البيع ورخص فيه قبل بدو الصلاح لأن مرحلة التأبير هي قبل بدو الصلاح فدل هذا على جواز بيع الشيء

تبعاً.

6

وكذلك الحمل في البطن، فلو باع ناقة وهي عشراء جاز البيع لكن أن

يبيع

الجنين

منفصلاً لا يجوز (3).

المذهب الزيدي:

وكذلك الحال عند فقهاء الزيدية فإنهم نصوا على أن المتبوع إذا سقط سقط تابعه، لأن التابع تابع لمتبوعه ثبوتاً، وسقوطاً. وقد مثلوا لذلك بذكاة غير المأكول كالكلب والحمار فإن ذكاته لا تؤثر في طهارة جلده وهي ميتة وينجس عند أئمة العترة والحجة أنها ذكاة لم تبح اللحم وهو الأصل فلم تبح التابع لأن التابع لا يفصل في الحكم عن متبوعه فيبقي الجلد نجساً كاللحم، ونص في البحر على أن الولد يتبع

أمه في البيع

(4)

(1) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من باع نخلا قد أبرت .. (2204)، 78/ 3. مسلم، باب من باع نخلاً عليه، ثمر، (1543)، 1172/ 3.

(2) شرح زاد المستقنع، درس 146، ص 8.

(3) الانتصار 431/ 1.

(4) البحر الزخار 148/ 9.

صحيح