القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

المجلد الثاني

247

التصرف على الرعية منوط بالمصلحة])

أصل هذه القاعدة قول الشافعي حمدالله: «منزلة الامام من الرعية منزلة الولي من اليتيم». وأصله قول عمر: إني أنزلتُ نفسي من مال الله منزلة والي اليتيم إن احتجتُ أخذتُ منه فإذا أيسرت رددت فإذا استغنيت

استعففت» (2).

ومن

أدلة هذه القاعدة قوله: «ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت

وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة» (3).

القاعدة:

معني

الرعية: هم عموم الناس الذين هم تحت ولاية الوالي.

منوط: أي معلق أي مرتبط.

والمصلحة ضد المفسدة وهي كل ما فيه سعادة الانسان في

المعنى العام للقاعدة:

الدارين.

ومعنى هذه القاعدة أن كل تصرف يقوم به إمام المسلمين وجب أن يكون فيه مصلحة تعود على الرعية بالنفع وكل تصرف من الولاة لا يحقق للرعية مصالحها فهو تصرف غير نافذ ولا لازم بل قد يكون هذا التصرف رجباً لعزله وذلك كأن ينحرف عن دين الإسلام أو يسلم الأرض لأهل

مو

(1) كتاب الجامع 246/ 2 و 460، وبيان الشرع 94/ 6 و 61/ 28 و 65 و 68 و 69 و 80 و 84 و 86، والمصنف 29/ 16 و 35 و 38/ 25، وكتاب الضياء 7/ 13 و 18/ 18. (2) أخرجه الدارمي في سننه. (3) صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب من استرعي رعية فلم ينصح، (7150)، 84/ 9. صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب استحقاق الوالي الغاش لرعيته النار، (142)، 125/ 1.