الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨78
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الوقوف على هذه الحقيقة فليرجع إلى ما حره العلامة ابن بركة في كثير من المسائل التي يطول ذكرها والتي تستحق أن تكون مشروع دراسة مستقل منهجي في استخراج القواعد.
ويتلخص المنهج الذي سلكته في تحرير القواعد الفقهية بما يلي:
أ - قرأت الكتب الفقهية التي أسندت إلي قراءة متأنية وعرفت مآخذها وطرق الاستدلال فيها ووقفت على التعليلات فكنت أصوغ القاعدة من التعليلات، وكانت القاعدة تمر معي في مواضع كثيرة فكنت أسجلها في كل موضع وكنت أستفيد من تكرارها في مجال زيادة الفروع الفقهية على القاعدة.
ب ـ حاولت إبقاء القاعدة على صياغتها كما هي في النصوص وقد أتدخل في صياغتها بحيث تصبح جامعة مانعة، ومصوغة صياغة
فنية.
ج - هناك فروع كثيرة متشابهة وتندرج تحت قياس واحد ومناط واحد فكنت أصوغ منها قاعدة شاملة تندرج تحتها كثير من الصور الجزئية.
د ـ شرحت القواعد الفقهية الإباضية في سائر المذاهب وفرعت عليها فروعاً من من شتى المذاهب الفقهية للدلالة على أنها قاعدة متفق عليها، وللدلالة على قرب فقه السادة الإباضية من فقه سائر الأئمة رحم الله الجميع بمنه وكرمه.
هـ ـ لم أفرّق بين القاعدة والضابط كما فعل كثير من الفقهاء لكون الجميع قواعد فقهية كلية يندرج تحتها كثير من الصور الجزئية، وهناك من سمّى الضابط بالقاعدة والقاعدة بالضابط ولا مشاحة في الاصطلاح.