الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥المجلد الثاني
255
أو لحم خنزير لم يجز له عند الإباضية، وعلل ذلك الإمام محمد بن إبراهيم بأن التقية إنما تجوز بالقول لا بالفعل، ونقل عن أبي معاوية منهم أنه قال: يجوز له على الجبر ما يجوز له في حال الاضطرار). والجمهور على قول أبي معاوية فإنهم يجوزون حالة الاضطرار ما لا يجوز في
حالة الاختيار إلا الجبر على الزنى لا يبيحه والجبر على القتل لا يحله. وهذا بعينه مذهب الزيدية قال في البحر: ولا تجوز التقية بضرر الغير،
والإمامية تجوز بالقتل والظلم قلنا: لا يدفع عن نفسه بضرر غيره». قلت: وما ذهبت إليه الإمامية عين الظلم فكيف يدفع الإنسان عن نفسه الضرر بإلحاقه بالغير؟!
وقال الإمام أحمد بن عيسى في أماليه والتقية جائزة لغير الحجة ما كان باللسان من دون الفعل، ولا تقية بالفعل.
التيمم بدل من الطهارتين] (4)
هذا الضابط نص عليه الإمام عامر بن علي من أئمة الإباضية في معرض كلامه عن التيمم، قال الله: اتفق العلماء أن التيمم بدل من الطهارة الصغرى، واختلفوا في الكبرى والقول الذي نأخذ به ونعتمد عليه هو قول أصحابنا أن هذه الطهارة بدل من الطهارتين والدليل قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَأَغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَمْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: 1].
(1) بيان الشرع 119/ 6.
(2) البحر الزخار 117/ 1. (3) أمالي الإمام أحمد بن عيسى
392/ 2
(4) كتاب الايضاح 275/ 1 و 280 و 287.