القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

المجلد الثاني

257

أقوال الأئمة في المذاهب الفقهية في القاعدة: قال في تحفة الفقهاء: ثم الأصل عندنا - أي الحنفية ـ أن التيمم بدل مطلق وليس بضروري، يعني أنه يرتفع به الحدث إلى وجود الماء في حق الصلاة المؤداة لا أن تباح له الصلاة مع قيام الحدث للضرورة. وعند الشافعي هو بدل ضروري، وعنى به أن يباح له الصلاة بالتيمم مع قيام الحدث حقيقة .. قال: والصحيح قولنا لما روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «التيمم وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج ما لم يجد الماء أو يحدث». وفي البدائع: قال أبو حنيفة وأبو يوسف التراب بدل عن الماء عند عدمه (2).

وقال ابن رشد من المالكية: «التيمم بدل من الوضوء عند عدم بنص القرآن» (3).

الماء

وقال في المقدمات الممهدات: جعل الله التيمم بدل الغسل من الجنابة ولم يجعل الوضوء بدلاً منه مع كونه يقع بدلاً عن الغسل شرعاً، إلا أنه لا يرفع الحدث الأصغر ولا الأكبر بمعنى أنه يتيمم ويصلي فإذا وجد الماء وجب عليه الغسل. وهذا ما عنى به الشافعي بأنه بدل ضروري.

وقال الماوردي من الشافعية: إذا ثبت أن وطأها قبل الغسل حرام فمتى كانت قادرة على استعمال الماء فعليها استعماله والاغتسال به، وإن كانت عادمة للماء قام التيمم في استباحة الوطء مقام الغسل، لأن التيمم بدل منه

عند عدمه» (ه).

(1) تحفة الفقهاء 46/ 1. (2) البدائع 56/ 1.

(3) البيان والتحصيل 109/ 2.

(4) المقدمات الممهدات 116/ 1.

(5) الحاوي الكبير 387/ 1.