الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨258
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن قدامة من الحنابلة: «والتيمم بدل عن الماء عند تعذر الطهارة بالماء لعدمه أو مرض أو خوف أو نحوه لقوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة: 6] ولحديث عمار، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله إنا لا نصيب الماء: التراب كافيك ما لم تجد الماء».
وقال الإمام الصنعاني من الزيدية تعقيباً على حديث عمار: «فتمعكت»: ومعناه تقلبت في الصعيد … ودل أن التيمم فرض من أجنب ولم يجد التراب (2).
أن
وبعد سرد أقوال أئمة أهل العلم في مختلف المذاهب الفقهية تبين الأئمة متفقون على هذه القاعدة وهو أن التيمم بدل عن الماء في الطهارة
الصغرى والكبرى.
ما يتخرج على الضابط من فروع
ويتخرج على هذا الضابط فروع عدة في باب الطهارة منها:
1 - إن الجنب إذا طلب الماء فلم يجده وجب عليه التيمم.
2 - إن الحائض إذا طهرت ولم تجد الماء وجب عليها التيمم ليحل وطؤها لأن التيمم بدل عن الطهارتين وهل يلزمه تيمم واحد أو
للزوج،
اثنان؟ قيل عليه تيمم للجنابة وآخر للوضوء.
قلت: والأقيس أن يكون عليه تيمم واحد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم عماراً علمه تيمماً واحداً وقال إنه يكفيه والطهارات تتداخل، والمقام مقام بيان ولا يصح تأخير البيان عن وقت الحاجة إليه.
3
ومنها: الميت إذا لم يجد مغسلوه الماء وجب عليهم أن يمموه بالتراب.
(1) الشرح الكبير 233/ 1.
(2) سبل السلام 140/ 1.