القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

المجلد الثاني

259

4

ومنها: النفساء. قال الإمام محمد بن سعيد في حاشيته على كتاب الايضاح والإجماع منعقد على أن المحدث والجنب يتيممان، وكذلك ذات الحيض والنفاس والميت والمأمور بغسل مسنون. وأما المتنجس فإنه لا يتيمم عند العجز. وذهب أحمد إلى جواز تيممه، وذهب الشافعي في القديم وأبو ثور والأوزاعي إلى أنه يمسح موضع النجس

(1)

الجمعة واجبة على كل مكلف مقيم من الذكور] (3)

اتفق الفقهاء على أن من شروط الجمعة الذكورة المحققة، فلا تجب على امرأة ولا على خنثى مشكل لقوله صلى الله عليه وسلم: الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض» (3)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة إلا مريضاً، أو مسافراً، أو امرأة، أو صبياً، أو مملوكاً، فمن استغنى بلهو أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد» (4). واتفق الفقهاء على أن هؤلاء المذكورين في الحديث ليس عليهم الجمعة.

قال محمد بن إبراهيم من فقهاء الإباضيَّة: «وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن لا جمعة على النساء، وأجمعوا على أنهن إن حضرت الإمام فصلين معه أن ذلك يجزئ عنهن، وأجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين الذين لا عذر لهم، واختلفوا في وجوب الجمعة على العبيد فقالت طائفة: الجمعة واجبة على العبد الذي يؤدي الفريضة

(1) كتاب الايضاح 277/ 1.

(2) بيان الشرع 7/ 15. (3) أخرجه أبو داود 644/ 1.

(4) أخرجه الدارقطني 3/ 2 من حديث جابر بن عبد الله، وضعف إسناده ابن حجر في التلخيص،65/ 2، ط شركة الطباعة الفنية.