الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠260
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وكذلك قال الحسن البصري وقتادة. وقال أهل العلم: ليس على العبيد جمعة، كذلك قال مالك، وأهل المدينة، والثوري، وأهل الكوفة، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق، وأبو ثور قال: وحكم المكاتب والمدبر كحكم العبيد».
وقال أيضاً: «قال أبو سعيد: يخرج في معاني قول أصحابنا أنه لا جمعة على العبيد ولا على الصبيان ولا النساء، قال: «وإنما على العبيد أحكام العموم من الصلاة والصوم وإخلاص العبودية لله تعالى وما أشبه ذلك. أما ما ينتقل من حال إلى حال من أحكام النساء والرجال فيخص بعضاً بعض فوجدناه متنقلاً عن العبيد من الحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي
من دون
عن المنكر، كذلك الجمعة والجماعة يخرجان على معنى الخصوص (1). وقال الكاساني: «واتفقوا على أن المرأة إذا صلّت الجمعة صحت منها، لأنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المستفيضة أن النساء كن يصلين خلف رسول الله في مسجد، إلا أنه لا يعتبر النساء في العدد المشترط لانعقاد الجمعة على اختلاف الأقوال في العدد».
ومن
وكذلك لا جمعة على المجنون، لأنه ليس من أهل التكليف. ومن ذلك: أنه لا جمعة على المغمى عليه، لأنه في معنى المريض. ذلك أنه لا جمعة على المسافر. فقد ذهب جمهور الفقهاء من الإباضية، والمالكية، والشافعية والحنابلة أن السفر من الأعذار في ترك الجماعة والجمعة، لذلك نصت القاعدة على أن الجمعة واجبة على كل مكلف مقيم من الذكور.
(1) بيان الشرع 7/ 15.
(2) البدائع 258/ 1. وانظر الفواكه الدواني،309/ 1، ومغني المحتاج 276/ 1، والمغني
قدامة 327/ 2.
(3) بيان الشرع 7/ 15.
لا بن