الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣المجلد الثاني
263
واستدلوا من السنة بما روي عن عبد الرحمن بن عوف له أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قطع السارق فلا غرم عليه)، والغرم في اللغة ما يلزم أداؤه وبه قال الثوري والكوفيون.
واستدلوا من المعقول بأن المضمونات عند الحنفية تملك عند أداء الضمان فلو ضمنا السارق قيمة المسروق أو مثله لملك المسروق من وقت الأخذ فتبين أنه قطع في ملك نفسه وذلك لا يجوز (").
فروع القاعدة:
المذهب الإباضي:
ذهبت جماعة من فقهاء الإباضية إلى أن السارق إذا سرق فأقيم عليه الحد لا يطالب بضمان وبهذا قال أبو حنيفة (3).
وكذلك لو قتل فأقيم الحد عليه لا يطالب ورثة المقاد منه بدية قتيله
لأن في ذلك اجتماع الحد والضمان.
المذهب الحنفي:
ومن فروعها عند الحنفية بالاضافة إلى ما سبق لو اغتصب إنسان مالاً وهلك في يده بعد القطع فلا ضمان على السارق.
ومنها: لو قذف حرة بريئة لا يطالب بتعويض مالي بعد الحد.
(1) التمهيد لابن عبد البر 383/ 14 رقم الحديث (43). (2) بدائع الصنائع كتاب الحدود، فصل في حكم السرقة. (3) كتاب الجامع لابن بركة 473/ 2.