الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥المجلد الثاني
265
ه المذهب الحنبلي:
ومن فروعها عند الحنابلة أن من أقيم عليه الحد فمات منه فلا شيء على من حده جلداً كان أو غيره لأنه حد وجب الله فلم يود من مات به كالقطع في السرقة وإن زاد على الحد فمات وجب ضمانه لأنه تعدى تعدياً أعان على تلفه فوجب عليه ضمانه (1).
المذهب الزيدي:
قال في التاج المذهب: وإذا قطع السارق بما سرق فإنه لا يغرم بعده لئلا يجتمع عليه غرمان فلا يضمن ما قد أتلفه قيمياً، أو مثلياً وسواء أتلفه قبل القطع أم بعده إذا كان قبل الحكم عليه برد السرقة فأما بعده فيضمن ويسترد من السارق الباقي في يده". والله أعلم.
[الحدود لا تعطل إلا إذا رفعت للإمام] (3)
قال العلامة أحمد بن عبد الله الكندي حمدالله: «روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوصى المسلمين بعضهم ببعض، وأمرهم بالرعاية في ذلك، وليستر بعضهم على بعض ولا يهتكوا إخوانهم عند هفواتهم وزلاتهم، وندبهم إلى الستر عليهم. وفي الرواية من طريق أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عليه كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر على مؤمن في الدنيا ستر الله عليه في الآخرة» (4).
(1) الكافي في فقه الإمام أحمد 52/ 4.
(2) التاج المذهب 48/ 7.
(3) المصنف 11/ 40.
(4) صحيح مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل الاجتماع على تلاوة
القرآن وعلى الذكر (2699)، 2074/ 4.