القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩

المجلد الثاني

269

منها: لو غصب صبياً فمات في يده فجأة أو بحُمَّى لم يضمن ولا يرد ما لو مات بصاعقة أو بنهشة حية أو بنقله إلى أرض مسبعة أو إلى مكان الصواعق أو إلى مكان يغلب فيه الحُمَّى والأمراض فإن ديته على عاقلة الغاصب لأنه ضمان إتلاف لا ضمان غصب، والحر يضمن بالاتلاف والعبد يضمن بهما.

والمكاتب كالحر لا يضمن بالغصب ولو صغيراً، وأم الولد كالحر.

قال: ومن فروع القاعدة: لو طاوعته حرة على الزنا فلا مهر لها كما في الخانية، ولو كان الواطئ صبياً فلا حد ولا مهر بخلاف ما إذا طاوعته أمة

لكون المهر حق السيد).

المذهب المالكي:

جاء في البيان والتحصيل: «الحر لا يحل ملكه لمن علم أنه حر وهو مقر أن حظه من العبد حر فوجب أن يعتق عليه إذ لا يحل ملك الحر» (2).

وقال في الذخيرة: «الحر لا يقبل الملك البتة» (3).

وقال في الفواكه الدواني في معرض نفيه لصحة وديعة الأب لابنه عند من يحفظه لامتناع لوازم الوديعة من الضمان وأيضاً لأن الحر لا يدخل

تحت اليد.

(1) أشباه ابن نجيم ص 131. (2) البيان والتحصيل 430/ 9، دار المعرفة. (3) الذخيرة للقرافي 490/ 7.