الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢272
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنهم من قال بالجهة، وهو الصحيح. ثم قرر الأدلة عليه، وبهذا قال أحمد بن حنبل (3).
ومن فروعها أن المشركين يمنعون من دخول مكة كلها لقوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة: 28]. قال أهل التفسير: إن الله منع المشركين من 28]. دخول مكة (3).
وذكر الشافعي في تفسيره أن المشركين يمنعون من سكنى مكة كلها،
وكذلك يمنعون من سكنى الحجاز وهي مكة والمدينة واليمامة. وهذا مذهب أحمد بن حنبل، واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحج بعد هذا العام مشرك). وأعمال الحج موزعة على مكة من الميقات إلى حرم مكة ومنى ومزدلفة وعرفات، فلزم من ذلك أن مكة كلها حرم وكلها قبلة، لأن الله أمر بالتوجه إلى شطر المسجد الحرام ومن المعلوم أنه لم يرد العين لتعسر ذلك.
ومن ذلك: أن من صلى في أي ناحية من نواحي مكة حصل على الأجر المضاعف، لأن مكة كلها حرم.
ومن ذلك أن مكة كلها منحر، ومزدلفة كلها موقف.
وقال في المدونة مكة كلها منحر، وفجاجها منحر).
(1) تفسير القرطبي 160/ 2. (2) المغني لابن قدامة 318/ 1.
(3) تفسير مقاتل 165/ 2.
(4) تفسير ابن رجب الحنبلي 510/ 1.
(5) المدونة 576/ 1. والحجة على أهل المدينة 382/ 2، ط 3 عالم الكتب.