الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣المجلد الثاني
273
وقال صاحب الحاوي: وفجاج مكة كلها منحر). ومثله قال أحمد (2) والزيدية). وقال في البحر: «وعرفة كلها موقف إلا بطن عرفة» (4).
الحق بنفسه حجة فلا ينظر إلى من أداه] (5)
هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن تكليف الجن، قال: وليسوا حجة علينا في شيء من ذلك لعدم تيقن الناقل فإنهم يتشكلون بأشكال متنوعة … نعم يكونون حجة في ما لا يسع جهله من الأعمال، فإن طائفة المسلمين جعلوا الحجة في ما لا يسع جهله، من المعبرين وإن كان المعبر فاسقاً أو مشركاً أو طائراً أو بهيمة، أو
ذلك
جميع
من
رآه في المنام، أو وجده مكتوباً في شيء من الحجارة أو غيرها إذا وافق المعبر الحق، لأن الحق بنفسه حجة فلا ينظرون إلى من أداه» (6).
تأصيل القاعدة:
هذه القاعدة مستندها إجماع الصحابة، فقد أن روي عمر اجتهد في تحديد مهور النساء وأن يأخذ ما يزيد على مهور بنات النبي صلى الله عليه وسلم لبيت المال، فقام على المنبر فقال: إن المهر ليس تكرمة للنساء، فإن كل من يزيد مهرها على مهر بنات النبي أخذنا الزيادة ووضعناها في بيت المال. فقامت امرأة من عرض المسجد: وقالت هذا ليس لك يا ابن الخطاب، الله يعطينا وأنت
(1) الحاوي الكبير 378/ 4. (2) مسائل الإمام أحمد 4804/ 9. (3) كتاب الحج والعمرة 111/ 1. (4) البحر الزخار 445/ 5 (5) معارج الآمال 843/ 1. (6) المرجع السابق نفسه.