القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تحرمنا! ألم تسمع قول الله تعالى: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَتْهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ [النساء: 20]. فقال عمر: أخطأ عمر، وأصابت امرأة).

وقد سكت كل مَنْ في المسجد، وبلغ الخبر

جميع

المسلمين فلم ينكر

أحد فكان إجماعاً.

القاعدة:

معني

ومعنى القاعدة أن الحق أحق أن يُتَّبع وأن الرجل يُعرف بالحق، ولا يُعرف الحق بالرجال، وأنه يجب قبوله من أي رجل خرج فقيراً أو غنياً، حراً أو عبداً، رجلاً أو امرأة.

هذه إذا كان الحق عليه برهان من الله أو كان مدركاً بالحواس أو مستنداً إلى خبر متواتر. أما خبر الفاسق عن حق أو شهادته به فهذا ليس من الحق، بل إخبار عنه وشهادة به وخبر الفاسق وشهادته غير مقبولين

فروع القاعدة:

أخطأ

إذا خرج الحق من امرأة فالواجب قبوله والإذعان إليه لقول عمر: عمر وأصابت امرأة. فرضخ عمر للحق ولم ينظر إلى من أداه، وانعقد على

ذلك الإجماع. ومنها: أن القاضي أو المفتي إذا خالف الحق ردَّ حكمه أو فتواه، ومن هنا فإن علماء الأندلس ردوا فتوى يحيى بن يحيى الليثي المالكي فقيه الأندلس وتلميذ مالك، لأنها خالفت الحق الصريح الذي نطق به النبي. فقد أفتى الملك وهو عبد الرحمن الداخل لما واقع جاريته في نهار رمضان

(1) تفسير الشعراوي 2085/ 4 مطابع أخبار اليوم.