القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الرسول صلى الله عليه وسلم: الطلاق لمن أخذ بالساق)، وفيه دليل على أن الطلاق حق للرجل).

ومثله: لو أقر بحق لأحد الناس والمقر ليس عدلاً ثبت الإقرار، لأن الإقرار يفيد حقاً، لأنه من أهم طرق الإثبات عند الجميع ولا عبرة بمن

الحق لا يسقط بظلم الظالم] (3)

أداه.

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي نعم الله في معرض كلامه عن الموطأة بعد الطهر من الحيض وقبل التطهر، قال: وأما من قال بعدم فسادها إذا وطئها بعد مضي وقت الصلاة ولم تغتسل فحجته من وجهين:

أحدهما: أنه لو كان محجوراً عليه وطؤها كان ذلك موجباً لإسقاط حقه منها بيانه أنها لو قعدت لا تغتسل من الحيض الزمان الطويل للزمه على القول بالحجر أن لا يأتيها في ذلك الزمان كله فيلزم عليه أن يكون ظلمها مسقطاً لحقه والحق لا يسقط بظلم الظالم).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أنه لا يصح أن يتذرع بالظلم لإسقاط الحقوق، بل الحق إذا ثبت وجب أداؤه ولا يسقط بظلم الظالم.

(1) سنن ابن ماجه کتاب الطلاق باب طلاق العبد، (2081)، 672/ 1. سنن الدارقطني، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، (3991)، 67/ 5. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الخلع والطلاق، باب طلاق العبد بغير إذن سيده .. (15117)، 591/ 7.

(2) نيل الأوطار 282/ 6 وشرح مشكاة المصابيح 2143/ 5 وحاشية الصاوي 471/ 2 دار المعارف بدون، والبيان والتحصيل 378/ 4. وانظر شرح التجريد 275/ 2.

(3) معارج الآمال. (4) المرجع السابق نفسه.