القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٧

فروع القاعدة:

المجلد الثاني

277

من فروعها: مطل الغني ظلم الحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مطل الغني ظلم فإذا أحيل الطالب على مليء فليتبع. فظلم المماطل لا يبطل الحق، بل إن لصاحب الحق مقالاً كما جاء في الخبر (3). وقال المرتضى والمظلمة إما في نفس كالتقل أو عرض كالقذف والغيبة فيجب التخلص بالتوبة مع القصاص والغرامة (3). ومنها: أن النشوز في المرأة، ظلم، وهذا الظلم يسقط حق الرجل عليها، وله عليها جميع الحقوق من وطء وخدمة وظلمها ليس بمسقط حقه عليها. ومنها: إن الحائض إذا طهرت من حيضها ولم تتطهر وقد مر زمن طويل عليها فإنها لا تفسد عليه بالوطء، لأننا لو حجرناه عنها فيلزم أن لا يأتيها زمناً طويلاً، فيلزم عليه أن يكون ظلمها مسقطاً لحقه، والحق لا يسقط بظلم الظالم. ومنها: إن الزوج إذا عذب زوجته وضربها بقصد إبرائه من حقوقها في المهر ونحوه، فإن خالعته تحت الضغط والإكراه وسوء المعاملة فإن لها حقها المهر والنفقة على الحمل والأولاد، إذا كانوا معها لأن حقها لا يسقط

في

بظلم الظالم، وهذه المسألة من أكثر الفروع صلة بالقاعدة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (4)، فإن ظهر أن الإكراه لأجل الإبراء لم يعد للإبراء أي أثر لأن الإكراه من العوارض التي تعترض

6

على التكليف فتؤثر فيه (5)، وهو الصحيح، وهو الصحيح عند جميع المذاهب الفقهية.

(1) صحيح مسلم، باب تحريم مطل الغني، (1564)، 1197/ 3.

(2) بدائع الصنائع 173/ 7، والبيان والتحصيل 126/ 4، والأم 233/ 3، ومسائل الإمام أحمد

:

2816/ 6، والبحر 94/ 11.

(3) البحر 94/ 11.

(4) تقدم تخريجه.

(5) العدة في أصول الفقه 81/ 1، وأصول السرخسي،118/ 1، وقواطع الأدلة 118/ 1، والمستصفى 78/ 1، وكشف الأسرار للبزدوي،316/ 2، والبحر الزخار 257/ 7.