الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢282
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال ابن عرفة من المالكية: «إن القضاء في الشرع معنى حكمي يوجب نفوذ الفصل بين المتنازعين)، أي وجوب نفوذ ما حكم به.
وفي تهذيب اختصار المدونة: «وإذا عزل القاضي وقد حكم بأحكام فادعى من حكم عليه جوره لم ينظر في قوله ولا خصومة بينهما، وقضاؤه نافذ، إلا أن يرى الذي ولي يعده جوراً بيناً فيرده ولا شيء على الأول» (2). وقال الماوردي من الشافعية: إذا صح التحكيم فالخصمان قبل التحكيم مخيران في المقام على التحكيم أو الرجوع عنه، فإذا حكم ففي لزوم حكمه قولان:
الأول: أن حكمه نافذ والثاني: أنه غير لازم.
والأول أشبه، لأنه لو لم يلزم لكان وسيطاً وليس حكماً».
وذكر الغزالي في الوسيط أن حكم الولي والقاضي والحاكم نافذ على من حكموا عليه (3).
وقال ابن قدامة: «ومتى حكم الحاكم في المختلف فيه بشيء نفذ حكمه» (4). وقال أيضاً: «حكم الحاكم يجب إمضاؤه»).
وقال الشوكاني: «إذا كان المتولي للحكم بمكان مكين من العلم والدين فالظاهر أن حكمه حق و عدل وما كان كذلك فتنفيذه حق وعدل، فإنه واجب تنجيزاً لحكم الله وعمل وقياماً بحق المظلوم وأخذاً له من الظالم».
وهكذا يتضح
أن المذاهب الفقهية متفقة على هذه القاعدة.
(1) شرح مختصر خليل 138/ 7.
(2) التهذيب 580/ 3.
(3) الوسيط 78/ 5.
(4) المغني 289/ 5.
(5) المغني 81/ 10.
(6) السيل الجرار ص 829.