القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

المجلد الثاني

283

ما يتخرّج على القاعدة من مسائل:

من المسائل المتفرعة على هذه القاعدة: المسألة الحجرية في الميراث، وتسمى العمرية والمنبرية، والحمارية، لأن عمر الله الله قضى فيها على المنبر، وتسمى المشتركة ..

وصورة المسألة هي امرأة توفيت عن زوج، وأم، وإخوة أشقاء، وإخوة لأم، فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوة لأم الثلث، وأما الإخوة الأشقاء - وهم العصبة - فلم يبق له شيء، وبناء على ذلك فلم يعطهم عمر. ولما حدثت هذه المسألة مرة أخرى قال الإخوة الأشقاء لعمر: هب أن أبانا حماراً ألسنا من واحدة؟! فشرك بينهم في الثلث. ولما سئل ذلك قال: تلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي وأُنفذ حكماه

في

الأول والثاني

وقد استنبط العلماء من تصرُّف عمر الله هذا قاعدة «لا ينقض الاجتهاد

بالاجتهاد».

ومنها: وجوب الفصل بين سلطة القاضي وسلطة المفتي لأن المفتي تتغير فتواه، فلو حكم المفتي بمجرد سماع النص، أو أفتى القاضي وتغيرت فتواه لسقطت هيبة القضاء.

فتوى

ومنها: وجوب إنفاذ حكم الحكمين في جزاء الصيد، لأنه حكم وليس

ومنها: القاضي لا يحكم إلا ببينة والمفتي يحكم بمجرد سماع النص،

لأن فتواه غير ملزمة.

(1) الحاوي الكبير،156/ 8، ونهاية المطلب 475/ 8.