الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥المجلد الثاني
285
وإنما يغرم الرسول الزيادة، لأنه بمنزلة مرسله، فما زاد المرسل كان الرسول مطالباً بهذه الزيادة كمرسله تماماً.
أما المالكية، فقد جاء في المدونة: «وسئل عن الرجل يرث المال
بالمكان البعيد فيقيم عنده الثلاث سنين هل يزكيه إذا قبضه؟ قال: إذا قبضه لم يزكّه حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه. فقيل: فلو بعث رسولاً مستأجراً أو غير مستأجر فقبضه الرسول؟ فقال: رسوله بمنزلته يحسب له حولاً من يوم قبضه رسوله وكذلك الوكيل»).
فقوله: «رسوله بمنزلته» نص صريح على أن الرسول بمنزلة المرسل.
وجاء في المدونة أيضاً: إذا بعث رسولاً بطلاق امرأته طلقت» (2). وجاء فيها أيضاً: وكذلك لو أرسل رسوله إلى امرأة يزوجها له ويصدقها صح النكاح من الرسول، وكان الرسول ضامناً. قاله علي بن زياد من المالكية» (3).
يرهنه
عندك
وأما الشافعية، فقد قال الشافعي في الأم: إذا دفع الرجل إلى الرجل متاعاً فقال له ارهنه عند فلان فرهنه فقال الدافع: إنما أمرته أن بعشرة، وقال المرتهن: جاءني برسالتك في أن أسلفك فأعطيته إياها، فكذَّبه الرسول، فالقول قول الرسول، والمرسل، فقد أقيم الرسول مقام المرسل في
أن القوله قوله» (4).
(1) المدونة 323/ 1.
(2) المدونة 78/ 2.
(3) المدونة 114/ 2
(4) الأم 178/ 3.