الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩المجلد الثاني
289
ما يتخرج على القاعدة من فروع
1 - من فروعها ما ذكره العلامة محمد بن إبراهيم: لو أن رجلاً دفع إلى صائغ فضة ليعملها له خلخالاً بالأجرة وقال صفّ الفضة بالنار، والمعروف أن الفضة إذا صفيت نقصت، فإن صفاها بإذن صاحبها بالنار فنقصت فلا ضمان عليه)، لأن الرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه. 2 - لو اشترى فرساً جموحاً وهو يعلم أنه فأتلف مالاً ضمن، ولا يعود على البائع بشيء، لأنه رضي به على هذه الصفة، والرضا بالشيء رضا بما يتولد عنه.
جموح
ومنها: إذا أحيل الرجل فأفلس المحال عليه برئت ذمة المحيل، لأن الرضا منه وقع، وقد نص على ذلك ابن رشد من المالكية، إلا إذا غره المحيل فأحاله على عديم وقال أبو حنيفة: يرجع صاحب الدين على المحيل. وقال الشافعي بقول مالك (2).
- ومنها: إذا باع أو اشترى من مفلس وهو يعلم بإفلاسه لم يكن له حق أن يقاضيه، لأنه يعلم بأنه مفلس، والرضا بالشيء رضاً بما يتولّد عنه. ه - ومنها: لو اشترى عبداً برقبته ورمّ وبعينه وجع قال له البائع عن الأول إنه انحدار، وعن الثاني إنه رمد فرضي، به ثم بان أن الأول خنازير والثاني بياض في العين، فهل له الرد؟ والذي يتجه أنه لا رد، كمن اشترى مريضاً فزاد، مرضه لأن رضاه به رضاً بما يتولّد عنه، وكذلك رضاه بما ذكر رضاً بما يتولّد عنه من الخنازير والبياض (3).
(1) بيان الشرع 418/ 4.
(2) كتاب الضياء 311/ 13، وبداية المجتهد 84/ 4، والأم 233/ 3، والإنصاف للمرداوي 227/ 5.
(3) تحفة المحتاج بشرح المنهاج لابن حجر الهيثمي 395/ 4، التجارية الكبرى بمصر.