القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الركن ما قام عليه الشيء والشرط ما وُجِدَ به]

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي رحم الله في معرض كلامه عن نواقض الوضوء حيث قال: وذلك أي نقض الوضوء منحصر في إخلال شرط لازم أو ركن ثابت إذ لو لم يكن الإخلال بالشرط ناقضاً لما كان حصوله شرطاً، وكذا القول في الركن فإنه لو لم يكن تركه ناقضاً لما كان وجوده ركناً إذ الركن ما قام عليه الشيء، والشرط ما وجد به الشيء» (3).

معنى القاعدة:

هذه القاعدة تعتبر حداً للركن، والشرط فالركن ما قامت عليه الماهية، كالقراءة والركوع والسجود، فإن الصلاة قائمة على هذه الأركان. أما الشرط فهو ما يلزم من عدمه عدم الماهية والركن داخل الماهية، وأما الشرط فهو

خارجها.

وعرف الحنفية الركن بأنه الداخل في حقيقة الشيء المحقق لماهيته".

وقال المالكية هو ما لا بد من فعله (4).

وعرفه الشافعية مثل تعريف الإمام السالمي: ما قام عليه الشيء

3)) *

وأما الشرط، فقد عرّفه المالكية والحنفية والحنابلة، والزيدية بأنه: «ما

يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته» ().

(1) معارج الآمال 161/ 4.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) المهذب في أصول الفقه 1959/ 5.

(4) فقه العبادات على المذهب المالكي 339/ 1. (5) والمبسوط للسرخسي 303/ 2، وشرح التنقيح

والاحكام للآمدي 309/ 2.

ص

82، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 7،