الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤294
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال الماوردي: «فإن زرعها ـ أي الأرض - الخراجية مسلم وهي بيده لزمه الحقان، الخراج عن الرقبة والعشر عن الزرع. وهذا نص صريح في أن العشر في الزكاة على الزرع، وأما الخراج فعلى الرقبة، وهذا يفترق به الخراج عن الزكاة.
وقال ابن مفلح من الحنابلة: «ويجب العشر على المستأجر من دون مالك الأرض، لأنه هو المالك للزرع كالمستعير من دون المعير، ولأن في إيجابه على المالك إجحافاً ينافي المواساة، وهذا من حقوق الزرع بدليل أنه لا يجب إن لم يزرع ويتقدر بقدره بخلاف غيره من الخراج فإنه من حقوق الأرض»). وعند الزيدية تجب الزكاة مع الخراج لأن الخراج عوض منافع الأرض والزكاة حق الزرع (3). وقال أيضاً: وعلى المسلم الخراج والعشر.
ما يتخرّج على القاعدة من فروع
1 - إن من غصب أرضاً فحرثها ببذره فلربها ما أنبتت وعليه العشر، لأن الزكاة حق الزرع، والزرع لرب الأرض (4).
(4)
2 - من استأجر أرضاً فزرعها، فالعشر عليه وليس على صاحب الأرض
شيء
- لو أعارها فالعشر في الخارج، أي على المستعير، لأن الزرع له).
(1) الحاوي الكبير 471/ 7. (2) الفروع لابن مفلح 107/ 4. (3) البحر 411/ 4.
(4) شرح كتاب النيل 55/ 2. (5) البدائع 56/ 2.