الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥المجلد الثاني
295
الزكاة حق الله تعالى]
هذا قاعدة خلافية، فقد اختلف فيها أهل العلم، فمنهم من قال: للفقراء في مال الأغنياء.
منها:
هي
حق
ومنهم من قال: هي عبادة الله تعالى وقد ترتب على هذا الخلاف فروع
هي
عبادة
1 - اختلافهم في وجوب الزكاة على اليتيم والمجنون، فمن قال: كالصلاة والصوم اشترط فيها البلوغ والإسلام، وهم الحنفية والشافعية. قال محمد بن الحسن اليتيم الذي لم يحتلم والمجنون والعبد والمعتوه لا تجب عليهم الصدقة، لأن الصلاة لم تجب عليهم، وهو مذهب الشافعية إلا في زكاة الفطر (2).
(1)
(2)
وذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب الزكاة على الصبي والمجنون. قال ابن رشد: تجب الزكاة على الصبي والمجنون عندنا وإن لم تجب عليهما الصلاة (3).
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي المجنون تجب في ماله زكاة؟ قال: نعم).
(4)
وذهب الزيدية إلى وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون بناء على أن الزكاة من الواجبات المتعلّقة بالمال، سواء كان المالك مكلفاً أو غير مكلف. وتعقبهم الشوكاني بقوله: ولا يخفى عليك أن غير المكلف مرفوع عنه
(1) الأصل المعروف بالمبسوط 45/ 20.
(2) تحفة المحتاج 327/ 3.
(3) المقدمات الممهدات 282/ 1.
(4) مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله 1005/ 3.