الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦296
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
القلم، فلا بد من دليل يدل على استحلال جزء من ماله وهو الزكاة، ولم يرد في ذلك إلا في عمومات يصلح ما ورد في رفع القلم عن غير المكلف لتخصيصها، ولم يثبت عن النبي شيء في خصوص ذلك يصلح للتمسك به ولا حجة في فعل بعض الصحابة والأموال معصومة فلا يحل استباحة شيء منها لا سيما أموال الأيتام التي ورد الأمر بالتشديد فيها).
فالذين أوجبوا الزكاة في مال الصغير والمجنون ونحوهما نظروا إلى أن الزكاة حق الفقير ومن منع نظر إلى أنها حق الله كالصلاة لا تجب إلا بشروط التكليف المعروفة وهي الإسلام والبلوغ والعقل.
- ومن ذلك إخراج القيمة في زكاة العروض فمن قال إن الزكاة عبادة وهي حق الله لم يجزئ إخراج القيمة، ومن قال إنها حق الفقير وجبت لإغنائه وإغناؤه يحصل بالقيمة أجاز القيمة. وإلى الأول ذهب المالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4) والزيدية) وأكثر
(4)
الإباضية. وإلى الثاني ذهب الحنفية () وبعض الإباضية).
وجه
معاذاً
واستدل من قال بوجوب إخراج العرض بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما إلى اليمن قال له خذ الحب من الحب والشاة من الغنم، والبعير من الابل،
6
والبقرة من البقر، وهذا يقتضي وجوب إخراج العين من دون القيمة. واستدل
(1) السيل الجرار ص 228.
(2) مواهب الجليل 356/ 2. (3) الحاوي الكبير 31/ 2.
(4) الفروع لابن مفلح.
(5) السيل الجرار ص
231
(6) كتاب الايضاح 145/ 2 و 161 و 178.
(7) كتاب الايضاح 161/ 2.
(8) السيل الجرار ص 231.