الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١المجلد الثاني
والمراد بكل مقتات أي ما يتخذه الناس للاقتيات والأكل من الأرزاق
كالبر والتمر، والرز ونحوها.
والمراد بالادخار ما يخبأ ويحفظ مدة كبيرة لا يفسد فيها.
ومعنى القاعدة: إن الزكاة تجب في كل ما يصلح لأقوات البشر ويمكن ادخاره وحفظه مدة طويلة إلى أن يحول عليه الحول، كالتمر، والزبيب، والبر، والشعير والذرة، والسلت.
أقول الأئمة في القاعدة:
قال الكندي في بيان الشرع: ومن كتاب أبي جابر: والصدقة في الثمار من التمر، والزبيب والحنطة والشعير والسلت والذرة، وقيل: السلت هو الشعير الأشقر. وقال من قال من الفقهاء الصدقة في السمسم، والعدس، والدرسق، والدخن والماش واللوبيا والجرجر. وقال من قال: الصدقة في الحبوب كلها» (1).
وقال أبو عبيد: وعن الحسن أنه كان لا يرى العشر إلا في الحنطة والشعير والزبيب، وكذلك يروى عن ابن سيرين قال: وبهذا كان يأخذ ابن أبي ليلى، وسفيان، وزاد بعض الأئمة ونقصوا.
وقال أبو حنيفة تجب الزكاة بكل ما يخرج من الأرض لعموم قوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ) [البقرة: 267) وقوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) [الأنعام: 141]، وبقوله: «ما سقته السماء ففيه العشر، وما سقي بنضح أو
دالية فنصف العشر
(2)
(1) بيان الشرع 83/ 17. (2) بدائع الصنائع 53/ 2.