القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

304

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قادرات على الغسل مشاهدات للميت، إلا أن يكون الميت امرأة ذات بعل، وكان بعلها حاضراً، أو جارية كان سيدها حاضراً، أو جارية كان سيدها يطأها وكان مشاهداً لموتها، فهذان بالخيار فإن شاءا غسلا ميتهما، وإن شاءا أمرا النساء بغسلهما، والزوجان أولى ببعضهما في المحيا والممات» (1).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن الزوجين أولى من غيرهما في حقوق بعضهما البعض من هذه الحقوق أن يغسل أحدهما الآخر إذا مات، وأنه يرث أحدهما الآخر ولا ينتقل الارث إلى العصبات إلا بعد استكمال الزوجين نصيبهما من الميراث، وتقديم الزوج على غيره في الصلاة عليها ونحو ذلك.

فروع القاعدة في المذاهب الفقهية:

ويتفرع على هذه القاعدة عند الإباضية تقديم الزوج في غسل زوجته على أبيها وأخيها وابنها وهذا مذهب الجمهور، الشافعية والمالكية والحنابلة والزيدية (2).

وذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز للرجل غسل زوجته، لأنها بالموت صارت أجنبية عنه وحل له نكاح أختها، ونكاح ابنتها إن كان لم يدخل بها، ونكاح أربع سواها.

واستدلوا بما روي عن عمر أنه قال في امرأةٍ له هلكت نحن أحق بها إذا كانت حية، فأما إذا ماتت فأولياؤها أحق بها. أفلا ترى أنه لم ير لنفسه حقاً بعد موتها فكذلك القول في غسلها والصلاة عليها.

(1) بيان الشرع 31/ 26 و 32، وكتاب الإيضاح 107/ 2.

(2) الطهارة والصلاة 154/ 1.