القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

المجلد الثاني

305

وقال في بداية المجتهد: «وأجمعوا من هذا الباب على جواز غسل المرأة زوجها واختلفوا في غسله إياها فالجمهور على جواز ذلك، وقال أبو حنيفة: لا يجوز غسل الرجل زوجته وسبب اختلافهم في ذلك هو تشبيه الموت بالطلاق فمن شبّهه بالطلاق قال: لا يحل أن ينظر إليها بعد الموت. ومن لم يشبّهه بالطلاق، وهم الجمهور، قال: إنما يحل له النظر إليها قبل الموت وكذلك يحل له بعد الموت»).

وقال الوشلي من الزيدية: «وللرجل أن يغسل زوجته والعكس لما روي أن علياً غسل زوجته فاطمة» (2).

وقال في فتح العزيز: فللزوج غسل زوجته خلافاً لأبي حنيفة» (3). وقال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن المرأة تغسل زوجها إذا مات والمشهور عن أحمد أن الرجل يغسل زوجته، وهو قول مالك والشافعي وعنه لا، وهو قول الثوري).

واستدل الجمهور بأن أبا بكر غسل زوجته ولم ينكر عليه أحد فكان

إجماعاً قاطعاً.

ومن فروعها وجوب النفقة على الزوجة.

والرجل أولى من غيره في وجوب النفقة على زوجته.

وأجمعت المذاهب الفقهية على أن الرجل أولى من غيره في النفقة على زوجته، واختلفوا في تحديد النفقة، فذهبت الإباضية والشافعي، ومالك إلى أنها تقدر بمد من الطعام، والأرجح أن تقدر بالكفاية.

(1) بداية المجتهد 241/ 1.

(2) الطهارة والصلاة للوشلي 154/ 1. (3) شرح الوجيز للغزالي 124/ 5.

(4) مختصر الإنصاف والشرح الكبير 220/ 1.