القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦

306

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال العلامة أطفيش من أئمة الإباضية رحمة الله: «والمشهور عند قومنا وعليه الأكثر أن نفقة الزوجة مقدرة بالكفاية، وقدرها الشافعي بالمد، فعلى الموسر في كل يوم، مدان والمتوسط مد ونصف، والمعسر، مد، والتقدير بالمد رواية عن مالك أيضاً ومثله لأصحابنا قال وفى التقدير بالمد نظر ولا دليل عليه بل حديث هند بنت عتبة يدل على أنها على الكفاية إذ قال: «خذي من ماله ما يكفيك وولدك بالمعروف).

وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم.

قال في المبسوط: «المعتبر في نفقة الزوجة ما تقع فيه الكفاية». وقال ابن رشد رحم الله: «والفرق عندهم بين نفقة الزوجة وبين نفقة الأبوين أن نفقة الزوجة واجبة حتى يعلم سقوطها، ونفقة الأبوين ساقطة حتى يعلم وجوبها بمعرفة حياته وأنه لا دين عليه يغترق ماله» (3).

وهذا مذهب الشافعية والحنابلة أيضاً، فقد نص في اللباب بأن النفقة تجب بالنسب والملك وجعل نفقة الزوجة مما تجب بالملك. قال: وأما الملك فتجب به خمس نفقات نفقة الزوجة، ومملوكة الزوجة، والمعتدة إذا كانت رجعية أو حاملاً والمملوك، والحيوانات (4).

وقال ابن قدامة: إن نفقة الزوجة تجب مع الإعسار). وذكر أن نفقة الزوجة تفارق نفقة القريب في أربعة أشياء:

(1) شرح كتاب النيل 10/ 12.

(2) المبسوط 185/ 5، وبدائع الصنائع 23/ 4.

(3) البيان والتحصيل 459/ 5.

(4) اللباب في فقه الشافعي لابن القاسم الضبي ط 1، دار الحديث. 345/ 1. (5) الكافي فقه الإمام أحمد 243/ 3.