القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧

المجلد الثاني

307

الأول: إنها تجب مع الإعسار بخلاف القريب فلا تجب إلا من الفاضل لقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾ [البقرة: 219].

الثاني: إن نفقة الزوجة تجب للزمن الماضي، ونفقة القريب لا تجب لما مضى، لأن نفقة الزوجة بدل فأشبهت الثمن.

الثالث: إن الزوجة إذا لم تتصرف بالنفقة فلها نفقة لما يستقبل في المدة الثانية بخلاف نفقة القريب.

الرابع: إذا دفع للزوجة ما يجب ليومها أو لعامها فسرق أو تلف لم يلزمه عوضه، والقريب بخلافه (1).

ومن ذلك: حكم الصلاة على الزوجة فأولى أن يصلي عليها زوجها عند الجميع قياساً على تقديمه في غسلها.

ومن ذلك: إنهما أولى ببعضهما بعد الممات فهو أولى بزوجته في الجنة، وهي أولى به، وهذا من كرم الله وفضله قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَنِ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾ [الطور: (21).

قال مقاتل بن حيان في تفسيره: يعني الصغار الذين لم يبلغوا الحلم من

أولاد المؤمنين فهم معهم وأزواجهم في الدرجة لتقر بهم أعينهم". وقد تبين بما ذكر أن الزوجين أولى بعضهما ببعض في المحيا

والممات، والله أعلم.

(1) الكافي 243/ 3 والتاج المذهب 289/ 3 (2) تفسير مقاتل 145/ 4، ط 1 دار إحياء التراث.