القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

ه المذهب الحنبلي:

المجلد الثاني

315

ومما مثلوا به لهذه القاعدة في الفقه الحنبلي:

1 - ما روي عن الحسن في الفطر في الحضر حالة الاستعداد للسفر، قال ابن عبد البر: قول الحسن شاذ. وقال في المغني: وليس الفطر لأحد في الحضر. واستدل الحنابلة) بقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ

[البقرة: 185].

2 - ومن ذلك قول عطاء فيمن أفطر بغير عذر كمن أفطر يظن أن الفجر لم

له

يطلع وقد طلع، أو يظن الشمس قد غابت وهي لم تغب: إنه يباح فطر بقية يومه قياساً على قوله في ما إذا قامت البينة بالرؤية، وهذا قول شاذ لا يعتد به لمخالفته لعامة أهل العلم.

- ومن ذلك قول الحسن في تزويج البنت الكبيرة الثيب بغير إذنها وإن كرهت، قال في المغني: ولا أعلم أحداً قال بقول الحسن، وهو قول شاذ خالف به أهل العلم والسنة الثابتة فإن الخنساء ابنة خذام الأنصارية روت أن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فأتت

رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد نکاحه» (2).

ومن شواذ ابن حزم

1 - القول بعدم إخراج الزكاة في عروض التجارة.

2 - إنه أجاز البول في الماء الدائم والطبخ منه من دون الاغتسال.

(1) المغني 118/ 1.

(2) المغني 44/ 2.