القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٩

المجلد الثاني

319

المبيع بقسطه من ثمنه والتولية بيع جميعه بمثل ثمنه .. وفارق الإقالة فإنها فسخ للبيع فأشبهت الرد بالعيب»).

بعد سرد هذه الأقوال يتضح لنا أن القاعدة محل اتفاق في المذاهب الإسلامية المتبوعة ويمكن أن نخرج عليها بعض الصور الآتية:

1 - إن الشركة يجري فيها ما يجري في البيع من المعرفة والتسلم، فإن هلكت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته فهي من

مال المشتري. 2 - إذا رأى الشريكان المبيع وعرفا كيله وسائر صفاته ثبتت الشركة فيه، وهذا كله يدل على أن الشركة بيع من البيوع يبطلها ما يبطل البيع ويصلحها ما يصلحه، وأحكامها أحكام البيع من الرد بالعيب والقبض والتسليم وغير ذلك (2).

3 - الشركة في بيع النجاسات كالخمر والخنزير والأصنام لا تجوز كالبيع. تصح الشركة في الفلوس لجواز السلم فيها كالنقد، وهذا لأن أحكام

4

الشركة هي أحكام البيع.

الشهادة بما يوجب البراءة لا تُقبل ما لم تُفسّر (4)

هذه قاعدة حديثية تتعلّق بمسألة الجرح المبهم، ذكرها العلامة خميس بن سعيد في معرض كلامه عمن تقبل، فتواه، قال: «فإن شهد

(1) المغني 89/ 4.

(2) کتاب الايضاح 337/ 3.

(3) البحر 10/ 9.

(4) منهج الطالبين 101/ 1.