الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠320
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
اثنان ممن لا يضبط عن العلماء ما يسمعه منهم من دقيق العلم على أحد من المسلمين بما يوجب البراءة فإن شهادتيهما لا تجوز حتى يفسرا
ما شهدا به».
أقوال العلماء في القاعدة وتفريعاتهم عليها:
قال الحموي من الحنفية في غمز عيون البصائر: «والأصح قبول الجرح المبهم من العالم به بخلافه في الشهادة).
يعني الجرح المبهم في الرواية جائز من العالم بأسباب الجرح، البصير
بمسائله، هذا في الرواية. أما في الشهادة فلا يقبل الجرح إلا مفسراً (2). وقد نص الكمال بن الهمام أن الجرح المبهم إذا صدر من عالم بأسباب الجرح يوجب التوقف عن العمل بالمجروح
(3)
وقال ابن حجر في نزهة النظر: فإن خلا المجروح عن التعديل قبل الجرح فيه مجملاً غير مبين السبب إذا صدر عن عارف على المختار، لأنه
إذا لم يكن فيه تعديل كأنه في حيز
المجهول، وإعمال قول الجارح أولى من إهماله» (4). وقد مال ابن
الصلاح في مثل هذا إلى التوقف (5).
(1) غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر 113/ 4. (2) التقرير والتحبير 260/ 2.
(3) منهج النقد في علوم الحديث د. نور الدين عتر 99/ 1
(4) نزهة النظر 172/ 1.
(5) فتح المغيث بشرح ألفية الحديث للسخاوي 31/ 2، ط 1، مكتبة السنة.