الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢١المجلد الثاني
321
وقال في شرح الهداية في بحث شعر الميتة: الجرح المبهم غير مقبول عند الحذاق من الأصوليين، وفيه أيضاً في مبحث سؤر الكلب نقلاً عن تجريد القدوري: الجرح المبهم غير معتبر).
وقيد السبكي ذلك بألا يكون الجارح عالماً بأسباب الجرح، أما العالم بأسباب الجرح فالظاهر من تقييد السبكي أنه مقبول). واعتبر الشوكاني في الجرح المجمل حال الشاهد حين أداء الشهادة، فإن كان متصفاً بالعدالة قدّم التعديل وإلا قدّم الجرح.
قلت: هذا في الرواية، ففي الشهادة من باب أولى لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيت مثل الشمس فاشهد»، ومن شهد بما يوجب البراءة من غير تفسير لا يصدق عليه أنه رأى مثل الشمس.
بعد سرد أقوال أئمة الشأن في القاعدة يمكن أن تتفرع على القاعدة
الصور الآتية:
1 - عدم صحة الشهادة بما يوجب البراءة من المسلم من غير بيان وتفسير، إذ قد يكون جرحه بما ليس بجارح على ما هو معروف في بابه. 2 - الأصل في المسلم العدالة ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بما يوجب العدول يقيناً.
- عدم صحة الجرح المبهم غير المفسر على الصحيح، إلا إذا صدر من
أهله
في رجل لم يعرف فيه تعديل.
(1) الرفع والتكميل 103/ 1 للكنوي الحنفي ط 3 مكتبة المطبوعات الإسلامية
(2) انظر الرفع والتكميل 104/ 1.
(3) السيل الجرار ص 777.