الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦86
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المطلب الرابع: فيما يرجع إلى هذه القاعدة من أبواب الفقه قال السيوطي: «واتفق الإمام الشافعي، وأحمد بن حنبل، وابن مهدي، وابن المديني، وأبو داود والدارقطني، وغيرهم أن حديث: «إنما الأعمال بالنيات ثلث العلم، وقال الشافعي يدخل في سبعين باباً من أبواب الفقه. ثم ذكر الأبواب التي يدخل فيها، فمن ذلك ربع العبادات؛ كالوضوء والغسل فرضاً ونفلاً ومسح الخف، والتيمم، وإزالة النجاسة، وغسل الميت، والأواني في مسألة الضبة بقصد الزينة، والصلاة بأنواعها فرض عين وكفاية وراتبة وسُنَّة ونفلاً والقصر والجمع، والإمامة والاقتداء، وسجود التلاوة والشكر وخطبة الجمعة، والأذان وأداء الزكاة، واستعمال الحلي أو كنزه والتجارة والقنية والخلطة وبيع المال الزكوي، وصدقة التطوع، والصوم فرضاً ونفلاً، والاعتكاف والحج والعمرة، والطواف والتحلل للمحصر والتمتع ومجاوزة الميقات والسعي والوقوف بعرفة، والفداء والهدي والأضحية والنذور والكفارات والجهاد، والعتق والوصية والنكاح وسائر القرب» (1).
ثم عدد بقية العبادات والمعاملات فدخل فيها جميع أبواب الفقه إلى
أن أحصى سبعين باباً من أبواب الفقه.
المطلب الخامس: لماذا شرعت النية؟
شرعت النية لتميز العبادة عن العادة ولتمييز رتب العبادات فرضاً وينبني على ذلك أن كل ما لا يلتبس من العبادات بالعادات
ونفلاً،
فلا يحتاج إلى نية.
(1) انظر: الأشباه للسيوطي ص 10؛ وابن نجيم ص 29.