القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧

المجلد الثاني

327

ما يتخرّج على القاعدة من مسائل وفروع:

هذا ويتخرّج على هذه القاعدة كثير من تصرفات الصبيان منها على

سبيل المثال:

1 - إن الصبي لا يؤاخذ على تصرفاته الإنسانية ولا على أفعاله، فلا يعتد بها شرعاً لا سيما الضار منها، فأقواله غير معتد بها من إيجاب وقبول

وإقرار وإنكار، وأما أفعاله فصحح منها ما ينفعه من دون ما يضره، لأنه

مظنة الشفقة.

2 - إن الصبي الحربي لا يقتل بل يؤسر ويضرب عليه الرق وهو نفع له رجاء إسلامه فيما بعد بسبب وجوده في دار الإسلام، ولا يقتل في

حال من الأحوال، لأن الصبي ليس محلاً للعقاب.

- إن الصبي لا يضرب على ترك الصلاة عقاباً، ولا يحد بالزني، وإنما يضرب تأديباً غير مبرح لأن الصبي ليس محلاً للعقاب.

4 ـ إذا جنى الصبي جناية على المال أو الدماء لا يحد، فلا تقطع يده ولا يقتل، وإنما تؤخذ الدية من ماله لأن الصبي ليس محلاً للعقاب، لأن الدية من التعويضات المالية وهي من خطاب الوضع وليست من خطاب التكليف التي يشترط فيها البلوغ والقصد وغير ذلك.

تصرفات الصبي إذا كانت نافعة نفعاً محضاً فهي صحيحة شرعاً، وإذا كانت ضارة ضرراً محضاً فهي باطلة شرعاً، وإذا كانت بين بين فهي موقوفة على إجازة الولي. والله أعلم.

6 - يعتبر الصبي مسلماً بإسلام أبويه)، لأن إسلامه نفع محض.

(1) البحر 356/ 6.